أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

228

مجموع السيد حميدان

كما باينوه بحدوثهم خلقا ، فمن وصفه فقد شبهه ، ومن لم يصفه فقد نفاه ، وصفته أنه سميع ولا صفة لسمعه ) . وقوله : ( وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ؛ بشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة ؛ فمن وصف اللّه [ سبحانه « 1 » ] فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ) . وقوله : ( ومن وصفه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله ) . وقول ابنه الحسن « 2 » - عليهما السّلام - في جوابه لابن الأزرق الذي حكاه [ عنه « 3 » ] الحاكم في السفينة : ( أصف إلهي بما وصف به نفسه ، وأعرفه بما عرف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ) . وقول القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - في جواب مسائل « 4 » الطبريين : ( فهذه صفته تبارك وتعالى في الأينية والذات ، ليست فيه جل جلاله بمختلفة ولا ذات أشتات ، ولو كانت فيه مختلفة لكان اثنين أو أكثر في الذكر والعدة ، وإنما صفته سبحانه هو ) . وقول ابنه محمد - عليه السّلام - في كتاب الأصول : ( وصفته لذاته هو قولنا لنفسه ، نريد بذلك حقيقة وجوده ) . وقول الهادي إلى الحق - عليه السّلام - في كتاب المسترشد : ( وليس قولنا صفتان قديمتان أن مع اللّه سبحانه صفة يوصف بها ، ولا نقول إن ثم صفة وموصوفا ، ولا إن ثم شيئا سوى اللّه عند ذوي العقول مجهولا ولا معروفا ) .

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 2 ) - في ( ب ) : وقول الحسن بن علي - عليهما السّلام - . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 4 ) نخ ( أ ، ج ) : مسألة .